الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

331

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله والذين كفروا يقتلون في سبيل الطاغوت فقتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ( 76 ) 2 التفسير لقد أوضحت الآيات السابقة قضية الجهاد ، وأبرزت عناصره والمخاطبين به ودوافعه ، وفي هذه الآية نلاحظ أنها تحث المجاهدين على القتال ، وتبين أهدافهم ، مؤكدة أنهم يقاتلون في سبيل الله ولمصلحة عباد الله ، وأن الكافرين يقاتلون في سبيل الطاغوت المتجبر : الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت أي أن الحياة في كل الأحوال لا تخلو من الكفاح والصراع ، غير أن جمعا يقاتلون في طريق الحق ، وجمعا يقاتلون في طريق الشيطان والباطل . لذلك تطلب الآية من أنصار الحق أن ينبروا لقتال أنصار الشيطان دونما رهبة وخوف : فقاتلوا أولياء الشيطان . كما توضح هذه الآية حقيقة مهمة ، هي أن الطاغوت والقوى المتجبرة - مهما امتلكت من قوة ظاهرية - ضعيفة في نفسها وجبانة في باطنها ، وبهذا تطمئن الآية